عماد الدين الكاتب الأصبهاني
216
خريدة القصر وجريدة العصر
ومنها : يراك الحاسدون ، فما تراهم * مخالسة كما التفت العجول فتصرف عنهم اللحظ احتقارا * ويصرف لحظهم عنك الذهول سعودك في عيونهم سهاد * وفضلك في جسومهم نحول « 7 » * * * ومنها : من النفر الذين إذا استطالوا * بأوّل رتبة الفخر استنيلوا « 8 » هم قلب الزمان وناظراه * وكلّ الناس بعدهم فضول أعزّ القوم ، إن عرضوا ، ذليل * وأصعبهم ، إن اعترضوا ، ذلول علوا ، فتطامن الأعلون ، علما * بأنّ صعود أكثرهم نزول وما قصرت مساعيهم ، ولكن * مباشرة العلى خطب جليل « 9 » وما ينفكّ من جود ومجد * بساحتهم قبول أو قبيل
--> ( 7 ) السهاد : الأرق ، وهو امتناع النوم ليلا . ( 8 ) استنيلوا : طلب نوالهم ، أي عطاؤهم . ( 9 ) الخطب : الأمر الشديد يكثر فيه التخاطب .